محمد سعود العوري

15

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

سبحانه وتعالى استجاب دعائي ففتح علىّ فتوحا جعل خصمي بعد أن كان عزيزا في نفسه ذليلا بين يدي الحق الذي يعلو ولا يعلى عليه حتى صرح بالاعتراف أمام الحجاج بفضل هذا الحقير حيث قال انني ناظرت كثيرا من علماء السنة فلم أر أحسن خلقا وألين عريكة من هذا الأستاذ ، وقد أردت انهاء المناظرة بتفسير قوله تعالى « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ » فلما انتهيت من تفسيرها سكت الفاضل المومى اليه وقد أدرك انني عرضت به ، ومع هذا كنا في ذلك الوقت غير محرمين . فانتهى البحث بيننا بسلام الفصل الحادي عشر في بيان أحوال العراق وبيان مطايا الأجانب أصحاب النفاق والشقاق ثم ذهبنا معا وجلسنا نتحدث عن أحوال العراق ونشكو ما أصاب الأمة من الشقاق الحاصل الآن بين زعمائها فقد انقسمت على نفسها شيعا وأحزابا حتى أصبح كل واحد يدعى الزعامة منهم مطية للأجنبي فخالفوا بذلك الكتاب العزيز والسنة السنية واجماع الأمة والقياس الصحيح التي هي أصول هذا الدين وقد حضرني إذ ذاك قول ابن عروة : ولا بد من شكوى إلى ذي مروءة * يواسيك أو يسليك أو يتوجع ثم أني سألته عن أعمال صاحب الجلالة السيد فيصل نجل صاحب الجلالة الحسين بن علي بن عون الرفيق ملك العراق فأثنى خيرا فسررت كثيرا من ذلك لا سيما وانه من السلالة الطاهرة ، وقد استبشرت بنجاح هذه الأمة التي